رئيس جامعة المنصورة الجديدة يشارك في القمة الثانية لرؤساء الجامعات الهندية–العربية ويؤكد أهمية الشراكات بين الجامعات
شارك الأستاذ الدكتور معوض محمد الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، في أعمال القمة الثانية لرؤساء الجامعات الهندية–العربية التي استضافتها جامعة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 11 الى 12 فبراير 2026 تحت رعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان ورئيس المجلس التنفيذي، وذلك تحت شعار: Impact Beyond Borders: Research, Innovation, & Mobility، وبمشاركة واسعة من قيادات التعليم العالي في الدول العربية وجمهورية الهند.
وشهد اليوم الأول افتتاحًا رسميًا حيث شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات رسمية بارزة بدأت بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وعرض فيلم لجامعة عجمان، ثم كلمة ترحيبية ألقاها الدكتور كريم الصغير، مدير جامعة عجمان، أعقبها كلمة افتتاحية للأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، ثم كلمة خاصة للدكتور فرج العجمي، الوزير المفوض ومدير إدارة التعليم والبحث العلمي بجامعة الدول العربية، حيث أكد المتحدثون أهمية بناء تحالفات أكاديمية استراتيجية بين الجامعات العربية والهندية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والابتكار وحراك الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
بعد الجلسة الافتتاحية بدات القمة اعمالها حيث بدات الجلسة العامة بعنوان “Reimagining India-Arab Academic Partnerships” والتي ناقشت إعادة صياغة الشراكات الأكاديمية بين الجانبين على أسس أكثر عمقًا واستدامة، بما يتجاوز الأطر التقليدية نحو تحالفات بحثية ومؤسسية عابرة للحدود. كما تناولت الجلسة الحوارية “Practical Steps Towards Impactful Partnerships” الآليات التنفيذية لتحويل الاتفاقيات الأكاديمية إلى برامج عملية ذات أثر ملموس في مجالات التعليم والبحث والابتكار.
وشارك رئيس جامعة المنصورة الجديدة في “Presidential Roundtable I: From Vision to Action”، وهي المائدة المستديرة التي جمعت رؤساء الجامعات لمناقشة سبل تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى خطط تنفيذية قابلة للتطبيق، وتعزيز التكامل المؤسسي بين الجامعات العربية والهندية. كما تابع سيادته جلسة “Future-Ready Graduates for the Arab-India Knowledge Economy” التي ركزت على تطوير المناهج وبناء المهارات لإعداد خريجين قادرين على المنافسة في اقتصاد المعرفة المشترك، إلى جانب جلسة “Student and Faculty Mobility Between Indian and Arab Universities” التي بحثت توسيع برامج الحراك الأكاديمي وتسهيل الاعتراف المتبادل وتعزيز تبادل الخبرات.
وتابعت القمة أعمالها في اليوم الثاني بجلسة “Research Collaboration for Sustainable Development” التي ناقشت توجيه الجهود البحثية المشتركة نحو قضايا التنمية المستدامة وربط البحث العلمي بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقتين، أعقبتها جلسة “Bridging Two Knowledge Civilizations: From AI to Quantum and Beyond” والتي استعرضت آفاق التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والحوسبة الكمية، وبناء جسور معرفية بين الحضارتين في ميادين العلوم المستقبلية. كما شهد اليوم عقد لقاءات ثنائية مجدولة بين الجامعات العربية والهندية لتفعيل أطر التعاون وبحث فرص توقيع مذكرات تفاهم جديدة.
واختُتمت أعمال القمة بجلسة “Accelerating Joint Innovation and Entrepreneurship Ecosystems” التي شارك فيها الأستاذ الدكتور معوض محمد الخولي متحدثًا، حيث تناولت الجلسة سبل تسريع بناء منظومات مشتركة للابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز ربط الجامعات بالصناعة، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية مستدامة. وأكد رئيس جامعة المنصورة الجديدة خلال مداخلته أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكات مؤسسية قائمة على التنفيذ وقياس الأثر، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من التعاون الشكلي إلى التكامل الحقيقي القائم على البرامج المشتركة والمشروعات البحثية التطبيقية.
واختتمت القمة بجلسة ختامية تليت خلالها التوصيات التي أكدت ضرورة تعميق التعاون البحثي، وتوسيع نطاق الحراك الأكاديمي، ودعم منظومات الابتكار المشتركة بين الجامعات العربية والهندية، بما يعزز دور التعليم العالي في دعم التنمية المستدامة وبناء اقتصاد معرفي عابر للحدود.
وخلال فعاليات اليوم الثاني، وقّع الأستاذ الدكتور معوض محمد الخولي بروتوكول تعاون مع جامعة سانت ألويسيوس، مانجالورو، كارناتاكا، الهند (SAU)، يستهدف دعم البحث العلمي المشترك، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وإطلاق مبادرات أكاديمية تطبيقية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
وتعكس مشاركة جامعة المنصورة الجديدة في هذه القمة حضورها المتنامي في المحافل الأكاديمية الدولية، وحرصها على توسيع شبكة شراكاتها الاستراتيجية بما يدعم مكانتها كجامعة حديثة منفتحة على التعاون الدولي وقادرة على الإسهام الفاعل في منظومة الابتكار الإقليمية والدولية.

